شركات النظافة تحت المراقبة.. الداخلية تستفسر عن ضعف تتبع عقود التدبير المفوض
استفسارات وجهتها وزارة الداخلية إلى جماعات بعد تسجيل اختلالات في مراقبة شركات النظافة وتراجع جودة الخدمات في عدد من المناطق

وجهت المصالح المركزية لوزارة الداخلية استفسارات إلى عدد من رؤساء الجماعات، عبر عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، على خلفية تقارير حول ما وصفته مصادر إعلامية بـ”تراخٍ” في مراقبة وتتبع عقود التدبير المفوض لقطاع النظافة.
وبحسب ما أوردته هسبريس، استندت هذه التحركات إلى تقارير ترابية تحدثت عن ضعف آليات المراقبة المفروضة على الشركات المفوض لها تدبير خدمات جمع النفايات، وما قد يترتب عن ذلك من تراجع في مستوى الخدمات وتراكم النفايات في بعض النقاط.
وطلبت سلطات الوصاية، وفق المصدر ذاته، من الجماعات المعنية تقديم توضيحات بشأن مدى احترام التزاماتها في مجال التتبع والمراقبة وتقييم أداء الشركات، مع التشديد على ضرورة تفعيل البنود المنصوص عليها في دفاتر التحملات، خصوصاً ما يتعلق بجمع ونقل النفايات وتنظيف الشوارع والمرافق العمومية.
كما شملت التعليمات، حسب هسبريس، مراقبة الوسائل البشرية واللوجستيكية الموضوعة رهن إشارة الجماعات، إلى جانب تفادي إحداث نقاط لتجميع النفايات وسط الأحياء السكنية أو بمحاذاة الطرق والفضاءات العمومية، بالنظر إلى ما قد تسببه من روائح وانتشار للحشرات وتشويه للمجال الحضري.
وتأتي هذه التحركات في سياق توجه نحو تعزيز آليات مراقبة التدبير المفوض لقطاع النظافة، وعدم الاقتصار على معالجة الاختلالات بعد وقوعها. كما أشارت المعطيات التي نقلتها الصحيفة إلى وجود توجه لإعداد دراسات حول شبكات النظافة والجدوى المالية للعقود، إلى جانب تطوير نماذج جديدة للاتفاقيات بهدف تحسين قدرة الجماعات على تقييم أداء الشركات وضبط كلفة الخدمات.
ويعيد هذا الملف النقاش حول مسؤولية الجماعات في تتبع عقود النظافة، خصوصاً خلال الفترات الانتقالية بين انتهاء العقود القديمة ودخول عقود جديدة حيز التنفيذ، ومدى قدرة آليات المراقبة على ضمان استمرارية الخدمة وعدم تحميل السكان تبعات أي اختلال في التنسيق أو التنفيذ.
المصدر: هسبريس، الأربعاء 19 غشت 2026